يوسف بن يحيى الصنعاني
355
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
والثريا استبهم عليّ موضع نزولهم فظننت بهم الظنون ، لأنّهم يرتحلون من موضع إلى موضع لقلّة مياههم في الصّيف ، فمرّة أقول إنّهم بمكان كذا وأخرى أقول إنّهم بغيره ، وشبيه هذا قول الآخر يذكر امرأة فارقته : وزالت زوال الشمس عن مستقرّها * فمن مخبري في أيّ أرض غروبها فذهب يذكر وخزيمة يجتنيان القرظ فمرّا ببير فيه نحل فدلى خزيمة يذكر فيها بحبل ليشتار العسل ثم رفع الحبل وقال : لا أخرجك حتى تزوجني ابنتك فاطمة ، فقال : أعلى هذا الحال وأبى أن لا يفعل ، فتركه وانصرف فمات ووقع الشرّ فيه بين قضاعة وربيعة . والقارض الآخر : رهم بن عامر العنزي ذهب يطلب القرض فلم يرجع ولم يعلم له خبر « 1 » . وقال الزمخشري في المستصفى : كان يتصيّد الوعول ويدبغ جلودها بالقرض ، فعرض له في بعض الجبال ثعبان فنفخه نفخة سقط منها ميتا « 2 » . وذكرهما أبو ذؤيب الهذلي في البيت الذي أنشده ابن الجوزي . وقال بشر بن أبي خازم الأسدي « 3 » : فرجّي الخير وانتظري إيابي * إذا ما القارض العنزيّ آبا « 4 » وقال : محرم « 5 » سيّد عنزة وقد بعث ابنه مخزوما في جيش فأبطأ : ما كان مخزوما لعهدي حافظا * ولن يؤوب معتبا أو غايظا حتى يؤوب العنزيّ قارضا والقرض بارد يابس في الثانية منفعته في تقوية الجلود مشهورة وله منافع أخر .
--> ( 1 ) جمهرة الأمثال 1 / 123 - 124 باختصار . ( 2 ) المستقصي في أمثال العرب . ( 3 ) في الأصل : « السلمي » وما أثبتنا من ديوانه . ( 4 ) كاملة في ديوان بشر 24 - 30 . ( 5 ) كذا في الأصل .